الشافعي الصغير

27

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بخلاف القراض لمنافاته موضوعه من طلب الربح ولو وكله في تزويج امرأة اشترط تعيينها ولا يكتفى بكونها مكافئة له لأن الغرض يختلف مع وجود وصف المكافأة كثيرا فاندفع ما ذكره السبكي هنا نعم إن أتى له بلفظ عام كزوجني من شئت صح للعموم وجعل الأمر راجعا إلى رأي الوكيل بخلاف الأول فإنه مطلق ودلالة العام على أفراده ظاهرة وأما المطلق فلا دلالة فيه على فرد فلا تناقض أو في شراء دار للقنية أيضا وجب بيان المحل أي الحارة ومن لازمها بيان البلد فلذا لم يصرح به والسكة بكسر أوله وهي الزقاق المشتملة عليه وعلى مثله الحارة لاختلاف الغرض بذلك وقد يغني تعيين السكة عن الحارة لا قدر الثمن في العبد والدار مثلا في الأصح لأن غرضه قد يتعلق بواحد من النوع من غير نظر لخسة ونفاسة نعم يراعى حال الموكل وما يتعلق به والثاني لا بد من تقديره كمائة أو بيان غاية كمائة إلى ألف لتفاوت أثمان الجنس الواحد إذ المحلة تجمع دار الغني والفقير ثم شرع في بيان الركن الرابع وهو الصيغة فقال ويشترط من الموكل أو نائبه لفظ صريح أو كناية ككتابة أو إشارة أخرس مفهمة لا لكل أحد يقتضي رضاه كوكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أنبتك فيه أو أقمتك مقامي فيه أو أنت وكيلي فيه كبقية العقود إذ الشخص ممنوع من التصرف في مال غيره إلا برضاه وخرج بكاف الخطاب ومثلها وكلت فلانا ما لو قال وكلت من أراد بيع داري مثلا فلا يصح ولا ينفذ تصرف أحد بهذا الإذن لفساده نعم لو لم يتعلق بعين الوكيل فيه غرض كوكلت من أراد في إعتاق عبدي هذا أو تزويج أمتي هذه صح على ما بحثه السبكي وأخذ منه صحة قول من لا ولي لها أذنت لكل عاقد في البلد أن يزوجني قال الأذرعي وهذا إن صح